عالم المرأة العربية | حياتها دوت أورج

  • المطبخ العربى

  • بيتي مملكتى

  • تنمية بشرية

  • قضايا ساخنة

  • صحتى بالدنيا

  • شريك حياتى

  • جمالى

  • المطبخ العربى

  • بيتي مملكتى

  • تنمية بشرية

  • قضايا ساخنة

  • صحتى بالدنيا

  • شريك حياتى

  • جمالى

info@hyatuha.org
  • Twitter
  • Facebook
  • Instagram
  • YouTube
موقع المرأة العربية حياتها دوت أورج hyatuha.org 01023128568
  • Twitter
  • Facebook
  • Instagram
  • YouTube
  • فريق التحرير

  • تواصلى معنا

  • سياسة الخصوصية

  • اتفاقية الاستخدام

  • حول

الرئيسية / تنمية بشرية / كيف تعامل الناس

كيف تعامل الناس

كيف تعامل الناس
كتبه : مديرة موقع حياتها . أورج

تنمية بشرية

كيف تعامل الناس ؟

لكي تجني العسل لا تحطم خلية النحل

في السابع من شهر مايو عام 1931 اعتقل في مدينة نيويورك سفاح طاغية لم تشهد المدينة منذ نشأتها مجرما في مثل عتوه و جبروته : ذلك هو ” كرولي ذو المسدسين”

القاتل الذي لم يدخن أبدا ولم يشرب الخمر قط !

   في ذلك اليوم ضرب خمسمائة رجل من رجال الشرطة الأشداء سياجا صارما حول منزل عشيقته وحاولوا إجلاء ” كرولي ” عنه بواسطة الغازات المسيله للدموع.

فلما خابت هذه المحاوله صعدوا بمدافعهم الرشاشة إلى أسطح المنازل المجاورة و جعل حي “وست أند ” الأنيق في قلب نيويورك يهتز لهزيم المدافع ساعة كاملة !

   و عندما اعتقل كرولي صرح قائد الشرطة بقوله: ” إن صاحب المسدسين ” من أخطر المجرمين الذين عرفتهم نيويورك لقد كان يقتل لمجرد قذفة بريشة طائر .

ولكن كيف كان هذا المجرم ينظر إلى نفسه ؟!

     بينما كان رجال الشرطة منهمكين في إطلاق النار على المنزل الذي احتمى به كان كرولي عاكفا على كتابة خطاب موجه إلى ” كل من يهمه الأمر ” و قد جاء فيه :

” إن بين جوانحي قلبا محيرا و لكنه رحيم …. قلبا لا يحمل ضغينة لأحد و لا يبغي شرا لمخلوق ” !!

    و قد حكم على كرولي بالإعدام على الكرسي الكهربي .

فلما جئ به إلى غرفة الإعدام في سجن ” سنج سنج ” لم يقل : ” هذا جزائي على ما سفكت من الدماء البريئة ” و إنما قال :”هذا هو جزائي على دفاعي عن نفسي “!!

     و المغزى الذي أريد الوصول إليه من هذه القصة هو أن كرولي صاحب المسدسين لم يلم نفسه أبدًا!

فهل كان كرولي _ في ذلك_ بدعا في القتله و السفاحين ؟

استمع إلى هذا :” لقد قضيت زهرة حياتي أتحف الناس بما يُسَرّي عنهم و يجزي أوقات فراغهم فكان جزائي على هذا سعى رجال الشرطة إلى سفك دمي !”

من تظنه قال هذا ؟

إنه ”  آل كابوني ” عدو الشعب رقم 1 و زعيم أعتى عصابة إجرامية ظهرت في شيكاغو !

إن كابوني لم يلم نفسه أبدا على جرائمه بل نظر إلى نفسه كمصلح اجتماعي لم يقدره الناس و لم يحسنوا فهمه !

كيف تعامل الناس ؟

    و كذلك كان ” شولتز الهولندي ” و هو من أشهر المجرمين الذين عرفتهم نيويورك . فقد صرح يوما لأحد الصحفيين بأنه “ مصلح اجتماعي ” و لم يكن يساوره الشك قط في صحة اعتقاده هذا !

    و قد جرت بيني و بين ” لويس ” مدير سجن ” سنج سنج ” مراسلات طريفة في هذا الشأن فكتب لي مرة يقول : ” قَلَّ أن تجد بين المجرمين من ينظر إلى نفسه كشرير أثيم .

إن نظرة هؤلاء إلى أنفسهم لا تقل شيئا عن نظرتك إلي نفسك . و هم يستعينون بمنطقم الخاص في تبرير جرائمهم مؤكدين أنه لم تكن ثمة حاجة على الإطلاق إلى اعتقالهم و إيداعهم السجون !

****************

    فإذا كان ” آل كابوني ” و ” كرولي ذو المسدسين ” و “شولتز الهولندي ” و أمثالهم من القتله والأشرار لا يلومون أنفسهم أبدا

فكيف نتوقع من الناس ” المحترمين “الذين تتصل بهم أنت و أتصل بهم أنا أن يقبلوا اللوم ؟!

صرح لي ” جون ميكر” المالي المعروف بقوله ذات مرة :

” لقد علمتني تجارب 30 عاما أن من الحماقة أن تلوم أحدا ومن ثم شغلت بإصلاح عيوب نفسي عن التحسر على أن الله سبحانه لم يشأ أن يوزع موهبة الذكاء بالعدل و القسطاس بين الناس !!”.

تعلم ” ميكر ” هذا الدرس مبكرا أما أنا فقُضي على أن أتخبط في هذه الدنيا الأزلية مدى ثلث قرن من الزمان قبل أن أقع على هذه الحقيقة : و هي أن تسعين في المائه من الناس لا يلومون أنفسهم على شيء بالغا ما بلغ من الخطأ !

فاللوم عقيم لأنه يضع المرء في موقف الدفاع عن نفسه و يحفزه إلى تبرير موقفه و الذود عن كبريائه وعزته .

    و في وسعك أن تجد ألف مثل على عدم اللوم مُسَطّرة في ألف صفحة من صفحات التاريخ !

****************   

كيف تعامل الناس ؟

خذ مثلا ذلك النزاع الذي نشب بين ” تيودور روزفلت ” و الرئيس ” تافت ” فعندما غادر ” روزفلت ” البيت الأبيض في عام 1908 في طريقة إلى أفريقا ليصيد الأسود

أناب عنه ” تافت ” في تصريف شئون الرياسة و لما عاد روزفلت من رحلته أوشك أن ينفجر غيظا و حنقا !

و صب اللوم على ” تافت “و انتقد تقاعسه و انزواءه في الوقت الذي اقترب فيه موعد الانتخابات لرياسة الجمهورية !

و كان روزفلت على حق في لومه و انتقاده فما إن جرت الانتخابات حتى هزم الحزب الجمهوري برياسة روزفلت هزيمة شنعاء ! .

      فهل ترى لام ” تافت ” نفسه ؟! كلا ! بل قال و الدموع ملء مآقته : ” إنني لا أتصور أن ما فعلته يفترق في شيئ عما كان ينبغي لي أن أفعله ! “

فعلى من يقع اللوم حقيقة : روزفلت أم تافت ؟ الواقع أنني لا أدري و لا يعنيني أن أدري ولكن الغرض الذي أسعى إليه هو أن اللوم لم يقنع تافت بأنه كان على خطأ بل جعله يحاول تبرئة نفسه و الدموع في عينيه !

و خذ مثلا آخر فضيحة ” ألبرت فول ” وزير الداخلية في عهد رياسه  “هاردنج”  الذى قام بتأجير احتياطي الحكومه الأمريكية من البترول في منطقة ” إلك هل وتيبوت دوم “.

و هو البترول الذي كان مخصصا لاستعمال البحرية الأمريكية على أن ” فول” بدلا من أن يبيح التنافس الحر على هذه الصفقة سلم العقل الدسم لصديقه الحميم ” إدوارد روهني ”

وماذا فعل ” روهني ” لقد أعطى الوزير ” فول ” رشوة تلك التى كان الأخير يفضل أن يسميها ” قرضا ” مقدارها مائة ألف دولار !

    ثم أمر الوزير ” فول ” القوات الأمريكية بإبعاد أصحاب آبار البترول المجاورة للآبار الحكوميه إذ كانت الآبار الأولى تسحب البترول من الاحتياطي في ” إلك هل”

فما كان من أصحاب تلك الآبار إلا أسرعوا إلى القضاء يشكون ” فول” و كشفوا النقاب عن فضيحة المائة ألف من الدولارات ……

و سرعان ماهب استنكار الشعب قويا جامحا فحطم رياسة ” هاردنج ” و هدد بتحطيم الحزب الجمهوري و زج بألبرت فول في السجن !

فلما سقط الوزير ” فول ” هذه السقطة الشنيعة التي قل أن سقطها أحد الساسة

فهل تراه ندم و لام نفسه على ما فعل ؟!

أبدا !….. فبعد ذلك بسنوات ألقي الرئيس ” هوفر ” خطابا عاما جاء في سياقه أن موت الرئيس ” هاردنج ” يعزي للصدمه العنيفه التي سببها خيانة صديق له !

فلما سمعت زوجة ” فول ” ذلك _ و كانت بين المستمعين _ هبت من مقعدها و هي تبكي و تلوح بقبضة يدها و صرخت :

” ماذا تقول ؟ زوجي خان هاردنج ؟ كلا إن زوجي لم يخن أحدا إن ملء هذا المكان ذهبا لم يكن ليغري زوجي بالخيانة إنه الشخص الذي خانة الناس و أفضوا به إلى الموت والاستشهاد ” .

إنما طبيعة الإنسانية ! المخطئ يلومه كل امرئ إلا نفسه !!

و إذن فعندما يخطر ببالك أن تلوم شخصا عليك أن تتذكر ” آل كابوني ” و ” كرولي ذا المسدسين ” و ” ألبرت فول ” و اذكر أن اللوم كالطيور القريبة من ديارها ترتد دائما إلى ديارها ! .

كيف تعامل الناس ؟

  في صبيحة يوم السبت 15 إبريل عام 1885 رقد ” إبراهام لنكولن ” – أحد أعظم رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية – يعاني سكرة الموت في مسكن حقير أمام  مسرح ” فورد ” حيث رماه ” يوث ” بالرصاص .

و إذ رقد لنكولن على فراش الموت قال ” ستانتون ” وزير الحربية في ذلك العهد : ” هنا يرقد أكمل حاكم عرفته الدنيا منذ بدء الخليقة ! “

فما كان سر نجاح لنكولن في معاملته للناس ؟

هل كان مغرما بلوم الناس ؟

نعم عندما كان صبيا في ” وادي بيجون كريك ” بولاية أنديانا _مسقط رأسه _ و لم يكن يلوم حينذاك وحسب بل كان يكتب الرسائل و القصائد التي يهزأ فيها من الناس

ثم يلقي بها في معرض الطريق حيث لابد للنظرة من الوقوع عليها !

و قد تسببت إحدى تللك الرسائل في إثارة نزاع استمر عمرا بأكمله !

كيف تعامل الناس ؟

بل حتى أن أصبح لنكولن محاميا متنقلا بين ” سبرنج فيلد ” و ” الينوي ” أراد أن يهاجم خصومه علنا في خطابات تنشرها له الصحف و لكنه لم يفعل ذلك سوى مرة واحدة !

ففي خريف عام 1842 عرض لنكولن بسياسي أيرلندي متعجرف يدعى ” جيمس شيلدز ” إذ كتب مقالة ملأها بالاستهزاء و السخرية من ذلك السياسي العتيد و نشره في صحيفة ” سبرنج فيلد ” دون أن يمهره بإمضائه.

و ضجت البلده بالضحك في حين امتلأ ” شيلدز ” غضبا و نقمه و راح يجد في معرفة كاتب المقال حتى عرفه فطلبه للمبارزة ! و لم يكن لنكولن يريد القتال و لكنه لم يستطع الانسحاب إرضاء لكرامته.

وفي اليوم المحدد للنزال التقى الخصمان على ضفة نهر المسيسبي و قد اعتزما القتال حتى يقتل أحدهما على أن شاهديهما تدخلا في اللحظة الأخيرة و سعيا إلى عقد الصلج و أبطلا المبارزة !

تلك كانت النقطة السوداء الوحيدة في حياة لنكولن .

و قد علمته درسا لا ينسى في معاملة الناس فلم يكتب بعدها خطابا مهينا لأحد و لم يسخر من أحد و لم يلم أحدا كائنا ماكان السبب .

كيف تعامل الناس ؟

و في خلال الخرب الأهلية الأمريكية و ضع لنكولن عددا من القادة على رأس جيشه _ جيش الشمال _فلم يسلم أحد من التهور و الطيش .

وهب نصف الشعب ينتقد هؤلاء القادة الحمقى و لكن لنكولن لم يوجه لأحدهم كلمة لوم و كان يردد دائما قوله المأثور : ” لا تلم أحدا عساك ألا تلام ! “

و عندما كانت زوجته و غيرها من ذوي قرباه يحملون على أهل الجنوب كان لنكولن يجيب : ” لا تلوموهم فقد كنا بأن نفعل مثلما فعلوا لو كنا في مثل ظروفهم ” !

و مع ذلك فلو أن إنسانا خول الحق ليلوم كيف شاء لما كان ذلك سوى لنكولن و لنضرب على ذلك مثلا :

بدأت معركة ” جتيسبرج ” في اليوم الأول من شهر يوليو سنة 1873 و في مساء الرابع من يوليو بدأ الجنرال ” لي ” قائد جيش الجنوب في التقهقر جنوبا ..

بينما كانت الأمطار تغمر البلاد بطوفان شديد فلما وصل ” لي ” إلى بلدة ” بوتوماك ” بجيشه المنهزم وجد أمامه نهرا طافحا لا يمكن عبورة و من خلفة يربض جيش الشمال !

كان ” لي ” في مأزق لا يستطيع منه فرارا و عرف لنكولن ذلك و أدرك أنها فرصة ذهبيا هيأتها له الاقدار ليأسر جيش ” لي ” و ينهي الحرب و أبرق لنكولن بأوامره إلى جيشه ثم أرسل مبعوثا خاصا إلى القائد ” ميد ” يطلب إليه الإسراع بالعمل .

فماذا فعل ” ميد ” ؟ لقد راح يسوّف و أرسل إلى لنكولن يعتذر بشتى الاعتذارات ورفض في النهاية أن يهاجم ” لي ” !

وأخيرا انحسر الماء عن النهر الطافح

وتمكن ” لي ” من النجاة بقواته !

ثم احتدم غضب لنكولن يومها و صرخ في بنه ” روبرت ” : ” يا إلهى ! ما معنى هذا ؟ لقد كانوا في قبضة يدنا و برغم ذلك فإن كا ما قلته لم يستنهض الجيش إلى العمل ! “

وجلس لنكولن في خيبة أمل مريرة و كتب هذا الخطاب إلى ” ميد ” :

” عزيزي الجنرال “

” لا أظنك تقدر مبلغ سوء الطالع الذي ينطوي غليه فرار جيش الجنرال ” لي ” لقد كان في قبضة يدنا ولو أننا أطبقنا عليه لوضعنا لهذه الحرب حدا و أمت و الحال هذه

فالحرب لا محالة ستطول إلى أجل لا يعلم إلا الله منتهاه فإذا كنت لم تهاجم ” لي ” وأنت آمن يوم الاثنين الماضي

كيف بالله يمكن أن تهاجمه جنوبي النهر حيث لا يسعك إلا أن تأخذ معك نفرا قليلا من رجالك ؟

لم يعد من المتوقع أن تفعل الآن شيئا ذا بال لقد فاتتك الفرصة الذهبية ة إن ذلك ليسوءني الإساءة ! “

 و لكن ” ميد ” لم يطلع على هذا الكتاب قط ! فإن لنكولن لم يرسله ! و قد وجد بين أوراقه بعد موته !

أما أنا فأظن _ و هذا مجرد استنتاج _ أن لنكولن بعد ان كتب خطابه هذا نظر من خلال النافذة و راح يحدث نفسه قائلا :

” لحظة واحدة لا يحق لي أن أسرع بلوم ” ميد ” فإن من المهين أن أجلس هنا في الدفء ” البيت الأبيض ” و آمر ” ميد ” بالهجوم

ولكنني لو كنت في ” جيتسبرج ” و رأيت من الدماء الجارية و سمعت من أنات الجرحى و حشرجة الموتى مثلما رأى ” ميد ” و سمع فربما كنت أفعل ما فعله ! و على أي حال فما زال النهر طافحا قرب الجسر

و إذا أنا أرسلت الخطاب الآن فقد يزيح ذلك هما عن صدري و لكنه سيجعل ” ميد ” يحاول تبرئة نفسه وتبرير تصرفه و من يدري ؟ فقد يحاول أن يلومني أنا ؟ و قد يستقيل من الجيش ؟

ومن ثم وضع لنكولن خطابه جانبا لأن التجربة علمته أن اللوم ضائر لا محالة إلى عقم مؤكد ! .

       و قد ورد عن الرئيس ” تيودر روزفلت ” أنه كلما واجهته مشكلة محيرة كان يسند ظهره إلى مقعده فوق مكتبه بالبيت الأبيض و يسأل نفسه ” ترى ماذا كان لنكولن يفعل لو أنه كان في مكاني ؟ كيف كان يحل هذه المشكلة ؟ “

كيف تعامل الناس ؟

   هل في ذهنك الآن شخص ترغب من صميم قلبك أن تقوّم طباعة وتهذب خلقة وتهديه سواء السبيل؟! إذا كان الأمر كذلك فهذه أريحية تشكر عليها و لكن …..

لم لا تبدأ بنفسك أولا ؟ فمن وجهة النظر الغريزية الاهتمام بالنفس أحب بكثير من الاهتمام بالغير و أقل خطرا كذلك ؟

    قال ” براوننج ” : ” عند ما تبدأ معركة المرء بينه و بين نفسه فهو عندئذ شخص يستحق الذكر ” .

   ما قولك في أن تخصص عاما كاملا _ مثلا _ لإتمام نقص نفسك و تصحيح عيوبها ؟! و لك بعد هذا أن تخصص الأعوام التالية لتقويم الناس و تهذيب خلقهم .

و لكن أتمم نقصك أولا .

   قال ” كونفشيوس ” : ” لا تتبرم بالجليد المتراكم على عتبة جارك قبل ما تراكم على عتبتك أولا ! ” .

  عندما كنت فتى يافعا حاولت جاهدا أن ألفت الأنظار إلا إرضاءً لغروري و أنانيتي فكتبت يوما رسالة إلى ” ريتشارد هاردنج ديفينر ” و كان بومئذ مؤلفا ذائع الصيت .

قلت له فيها : إنني أعد مقالا لإحدى المجلات عن مشاهير المؤلفين ..

ثم رجوته أن يفضي على بطريقته في التأليف و كنت قد تلقيت قبل ذلك رسالة من كاتب شهير ذيلت بهذه الحاشيه ” أُمليت و لم تُراجع ” فوقعت هذه الحاشيه من نفسي موقعا عميقا

وأحسست أن الكاتب لابد أن يكون كثير العمل عظيم الشأن و لكنني أردت أن أقع من نفسي ” ديفيز ” هذا الموقع فختمت رسالتي إليه بهذه الحاشية ” امليت و لم تراجع ” ! .

    ولم يتكلف ” ديفيز ” عناء الرد على رسالتي و اكتفى بأن ردها إلى برجوع البريد و عليها هذه العبارة ” إن سوء أدبك لا يفوقه إلا سوء أدبك ” و لا شك بأنني أستحق هذا التأنيب ….

و لكني بشر ولهذا امتعضت و ثرت ثورة مضريه حتى إنني حين قرأت نعي ” ديفيز ” بعد ذلك بغشر سنوات _و كم يخجلني ” أن أقول هذا ! _ لم أشعر غير الألم الذي سببته لي عبارته ! .

   ينبغي ان تذكر في معاملتك مع الناس أنك لا تعامل أهل منطق بل أهل عواطف و شعور و أنفس حافلة بالأهواء ملأى بالكبرياء و الغرور .

اللوم شرارة خطيرة في وسعها أن تضرم النار في وقود الكبرياء

….. و أن تضرمها نارا قد تعجل بالموت أحيانا ! .

    ولقد حدا النقد بالروائي الشهير ” توماس هاردي ” الذي قدم للأدب الأنجليزي ثروة طائلة إلى الكف عن كتابة القصص إلى الأبد كما دفع الشاعر الإنجليزي المرهف الحس ” توماس شاترتون ” إلى الانتحار ! .

    وكان ” بينامين فرانكلين ” في شبابه تنقصه اللباقة و الكياسه في معاملة الناس ثم اشتهر بعد ذلك بلباقته التي رشحته لمنصب سقير أمريكا في فرنسا ….. فما سر تحوله ؟

          لقد صهرته التجارب حتى أدرك عقم اللوم فقال قولته المأثورة ” سو لا أتكلم بسوء عن أحد بل سأتكلم عن الخير الذي أعرفه في كل إنسان ” .

    إن أي أحمق يسعه أن يلوم و أن يهتم و أن ينتقد بل هذا ما يفعله أغلب الحمقى فدعنا بدلا من أن نلوم الناس نحاول أن نفهم و ننتحل لهم الأعذار فيما فعلوا.

وهو يعقب الشفقة و الرحمة و الاحتمال و لنذكر قول الدكتور ” جومسون ” : ” إن الله لا يحاسب إنسانا إلا بعد أن ينتهي أجله ” .

فلماذا نعجل أنا و أنت بمحاسبة الناس ؟! . 


من كتاب : كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر فى الناس للكاتب : ديل كارنيجي

كيف تعامل الناس ؟

 

تواصل معنا > صفحة حبيبة دوت كوم

آباء وأمهات بلا وعى
لا وعى
كيف تدير حياتك
كيف تدير حياتك

مديرة موقع حياتها . أورج

رئيس مجلس الإدارة
  • فن تفعيل مهارات الاتصال

    يبقى الاتصال هو المفتاح الأول لمعاملتنا مع الآخرين، ولكن ما هي جودة هذا المفتاح؟ وما مدى ملائمته لتحقيق النتائج التي... فن تفعيل مهارات الاتصال
    اقرأ المزيد
  • أيقظ قدراتك واصنع بنفسك طريقك للنجاح 

    أيقظ قدراتك واصنع بنفسك طريقك للنجاح 

    أيقظ قدراتك واصنع بنفسك طريقك للنجاح النجاح هو قدرة الشخص علي تحقيق الإنجازات  المميزة في كافة المجالات المختلفة ، وكل... أيقظ قدراتك واصنع بنفسك طريقك للنجاح 
    اقرأ المزيد
  • كيفية تطوير الذات في العمل ؟

    كيفية تطوير الذات في العمل ؟

    تطوير الذت .. تطوير للحياة إن تطوير الذات لا يقتصر فقط على المهارات الاجتماعية والقدرة على التواصل . كما لا يقتصر على... كيفية تطوير الذات في العمل ؟
    اقرأ المزيد

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

  • فريق التحرير

  • تواصلى معنا

  • سياسة الخصوصية

  • اتفاقية الاستخدام

  • حول


 تركيب غرف ساندوتش بانل القطيف   تركيب شلالات ونوافير   شركة تسويق الالكتروني في مصر   بيتي فايبر   شركة عزل فوم بجدة   شركة ترميم منازل بحائل   جهاز كشف اعطال الكابلات تحت الأرض   شركة تسليك مجاري 
 تصليح افران غاز بالرياض   مظلات وسواتر   تركيب مظلات سيارات في الرياض   تركيب مظلات في الرياض   مظلات وسواتر 

 yalla shoot   يلا شوت لايف   يلا شوت 
 شركة عزل خزانات المياه   شركة تخزين الاثاث بالرياض   شركة نقل العفش بالرياض 
 شركة عزل فوم بالرياض   شركة نقل عفش بالرياض   شات الرياض   مقاول معماري   محامي جنائي   استشارة مجانية - المحامية والموثقة ربى الثبيتي 
 شركة كشف تسربات المياه بالاحساء   شركة ترميم المنازل بالاحساء   شركة عزل اسطح بالاحساء   شركة عزل خزانات بالرياض   شركة عزل اسطح بالرياض   نقل عفش بالرياض   تخزين اثاث بالرياض   كشف تسربات الخزانات بالرياض   أرخص شركة مكافحة حشرات بالرياض   تسليك مجاري باستخدام الضغط العالي بالرياض   تركيب عزل الفوم بالرياض   تكلفة إصلاح التسربات بالرياض   ترميم المباني بالرياض 
 شركات عزل فوم في الرياض   حلول انسداد المجاري بالرياض   افضل شركة كشف تسربات المياه بالرياض   افضل شركة عزل اسطح بالقصيم   أفضل شركة كشف تسربات المياه بالرياض   كشف تسربات المياه بدون تكسير   شركة نقل عفش بالرياض   شركة تخزين اثاث في الرياض   عزل الأسطح من الأشعة فوق البنفسجية   مؤسسة عزل فوم بالرياض   تخزين اثاث بالرياض   شركة تخزين اثاث   تخزين عفش بالرياض 
 دعاء القنوت   مكافحة الفئران بالرياض   افضل شركة لمكافحة الحشرات بالرياض   شركة تنظيف افران   صيانة غسالات الدمام   صيانة غسالات ال جي   صيانة غسالات بمكة   شركة صيانة غسالات الرياض   صيانة غسالات سامسونج   تصليح غسالات اتوماتيك   شركة مكافحة حشرات 

---------------------------
فور شباب ||| الحوار العربي ||| منتديات شباب الأمة ||| الأذكار ||| دليل السياح ||| تقنية تك ||| بروفيشنال برامج ||| موقع حياتها ||| طريق النجاح ||| شبكة زاد المتقين الإسلامية ||| موقع . كوم ||| مقالات ||| شو ون شو
  • Twitter
  • Facebook
  • Instagram
  • YouTube
حقوق النشر محفوظة لـ حياتها دوت أورج © 2022

ابحث فى موقع حياتها . أورج